Skip Ribbon Commands
Skip to main content
البوابة الالكترونية محافظة الإسماعيلية
Logo

 IGoverner - IWHBredCru

كلمة السيد المحافظ
الرئيسية كلمة السيد المحافظ
banner

 IGoverner - IWGoverner

كلمة السيد المحافظ

النجم المصري

 

تلك مقدمة لمجموعة مقالات عن المحاور الاستراتيجية التى صاغتها مصر لتكون بمثابة خارطة طريق ... تعظم الاستفادة من إمكاناتها وترفع من ميزاتها التنافسة وتعمل على إعادة إحياء دور مصر التاريخي في ريادة الشرق العربي ..وعلى توفير حياة كريمة للمواطنين.

جاءت فكرة المقالات عن النجم المصرى الذى صنعته وتصنعه كل يوم المعارك الدائرة فى الخفاء وفى العلن لاستهداف وعي شباب الألفبة الثالثة فى مصر .. بعد فشل محاولات خطف أو إسقاط أو تركيع الدولة المصرية التى تحسست طريقها فى 25 يناير وصححت خطايا فوارنها فى 30 يونيه .

ولأن هناك عزوفا – يبدو واضحا – عن القراءة والبحث لدى الكثير من الشباب فإن مايدور على الأرض يبدو أنه لم يمر على ذاكرة البعض فلم يعد يري الصورة بوضوح وبات دون أن يجهد ذهنه مستجيبا لتلك الصورة المشوشة عن مستقبل مصر والتى يرسمها الساعون لإبقاء مصر" لا واقفة  ولا غارقة "في بحار السياسة العميقة .. قد يتصور البعض خطأ أن خطط النيل من الإرادة والعزيمة المصرية قد انتهت فراح يسأل عن ذلك الفجر الذي لم تكتمل إشراقته بعد .. بل راح يطرح أسئلة صعبة فى غير أوانها وفى غير موضعها .. فكان لابد من قراءة واقع الحال " وتقدير الموقف" للإبقاء على حالة الوعى التى تبدت فى 30 يونيه .. وإعادة دق الأجراس كلما بدا النجم شارداً والرؤية غائبة وتلك أهمية أن نكتب مستهدفين شريحة هي المسؤلة عن قيادة مسيرة التاريخ الوطنى المصري .. فى المستقبل القريب .

 

رؤية 2030  هي اول استراتيجية تتم صياغتها وفقاً لمنهجية التخطيط الاستراتيجى بعيد المدى .. راعت رؤى المجتمع المدنى والقطاع الخاص والهيئات الحكومية .. كما لقيت دعماً ومشاركة فعالة من شركاء التنمية الدوليين الأمر الذى جعلها تتضمن أهدافاً شاملة لجميع مرتكزات وقطاعات الدولة المصرية بما يمكن المجتمع المصرى من النهوض والانتقال الى مصاف الدول المتقدمة لتحقيق الغايات التنموية المنشودة فى ظل الظروف الراهنة التى تعيشها مصر بأبعادها المحلية والإقليمية والعالمية.

الرؤية تبنت مفهةم التنمية المستدامة كإطار عام يسعى الى تحسين جودة الحياة فى الوقت الحاضر ولا يخل بحقوق الأجيال القادمة فى حياة أفضل فإرتكزت محاورها على ثلاثة أبعاد رئيسية شملت البعد الاقتصادى والبعد الاجتماعى والبعد البيئي لا شك أن مصر قد مت يدها الى نقطة الضوء فى منتهى النفق المظلم وسلمت زمام أمرها الى رجل جاء من عمق التاريخ قارئاً لكل أحداثُ المؤثرة فى حركة الزمن وحاملا معه حلم الغد .. مصراً على بناء دولة مصرية حديثة تستكمل مابدأته فى نهايات القرن التاسع عشر مع محمد على وعادت تستكمله فى ستينات القرن العشرين مع جمال عبد الناصر .. لتبدأ دورة التحديث الثالثة وهي على مشارف القرن الواحد والعشرين مع الرئيس عبد الفتاح السيسي .

طوال مسيرة مصر كانت أوروبا تتربص بها وتأبى أن تكون قوة حاكمة فى الشرق .. ولكن مصر انتصرت على أكبر امبراطورتين "فرنسا وانجلترا" .. وكادت تزيح الثالثة العثمانية ومازالت تواجه الامبراطوية الامريكية الجديدة .

كان الشرق وفى قلبه مصر غنيمة لمطامع الاخرين ظلت وحدها معظم الوقت وغالب الزمن تحمل سلاحها لأنها أن تختار بإراداتها لا أن تختار لها الظروف والأقدار.. لذا فكانت هي الفرقة الناجية من نيران تشتععل فى كل حين فى ملابس الشرق .. وتخبو حتى ولو لم يبد لها خان.. هذا المدخل يبدو مهما لقراءة مسيرة أم الدنيا .. التى تعطلت فى أعوام 1840 القرن التاسع عشر 1942 و 1948 و 1956 و1967  وحتى اكتوبر 1973  فى القرن العشرين .. ثم  فى لعبة الأمم 2011 وكلها تواريخ خارقة تتبدى فيها معارك الأخر ومطامعه .. لكنك كلما تلمح خلال هذة التواريخ اصراراً مصرياً على استعادة التأثير فى حركة التاريخ " والجيبولتيك" والاحتفاظ بخاتم اعتماد خرائط الشرق والمرور فيها مهما طال الزمن..

تلك مقدمة مهمة .. قبل الدخول فى تفصيلات الرؤية المصرية 2030 وتحليل محاورها الصانعة للقيمة المصرية التى يناضل فى ترسيخها .. قائد المسيرة وخلفهم شعب مؤمن بقدرته .. وجيش الشعب الذي يعتمد عقيدة الحفاظ على كل حبة رمل مصرية .. ألقت بها الطبيعة على وجه  هذة الأرض .

تلك هى ضرورة أن نكتب وأن نقرأ وأن يفهم الجيل الجديد ويستوعب كيف تصبح الدولة" دولة" وكيف يضبط " ولاد الأرض" ايقاع الزمن ونقاط الضوء .. عندها لن يتشتت النجم وينضبط اتجاهه نحو لحظة انتصار غالية تمثل لحظة الخروج من متاهات الوهم .. ومصارعة الاطماع المعلنة فى الخارج .. وتلك المستترة وراء ظهورنا طوال الوقت .. والى أول المحاور فى المقال المقبل .